في رواية أبي علي الحسن بن ياسر البغدادي عنه -: ((حدثنا عَبْدَة بن سليمان المَرْوزي قال: قلت لابن المبارك: أما تخشى على العلم أن يجيء المبتدع فيزيد في الحديث ما ليس منه؟ قال: لا أخشى هذا بعيش الجهابذة النقاد)) (1). وقال أبو رجاء: ((بلغني أن عبد الرحمن بن مهدي قال لابن المبارك: أما تخشى على هذا الحديث أن يُفسدوه؟! قال: كلا! فأين جهابذته؟!)) (2).
قال إسماعيل بن إبراهيم: ((أخذ هارون الرشيد زِنديقاً، فأمر بضرب عنقه، فقال له الزِّنْديق: لم تضربُ عنقي يا أمير المؤمنين؟ قال: أريح العباد منك، قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتُها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلَّها؟! ما فيها حرف نطق به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قال: فأين أنت ياعدو الله من أبي إسحاق الفَزَاري وعبد الله بن المبارك؟! ينخلانها، فيخرجانها حرفاً حرفاً!)) (3). وقال أبو بكر محمد ابن علي الصيدناني ابن أخت إبراهيم بن الحسين: ((سمعت إبراهيم بن الحسين - خالي- يقول: ((كنا على باب عَفّان- يعني ابن مسلم-، أنا وأحمد ويحيى بن معين وأبو خيثمة - وعدّ جماعة-، فجاء غلام، فقال ليحيى بن معين: انظر إلى هذا الحديث الموضوع! فقال يحيى: إن للعلم شباباً ينتقدون العلم)) (4).
وقال يحيى بن يَمَان: ((إن لهذا الحديث رجالاً خلقهم الله عز وجل منذ يوم خلق السماوات والأرض)) (5).
(1) أخرجه ابن عبد البر في مقدمة التمهيد 1/ 60.
(2) خُرِّج في المصدر السابق 1/ 60.
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 7/ 127.
(4) أخرجه الخطيب في الكفاية 1/ 148.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2/ 18 - 19.