تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأربعين ما بين صحيح وحسن خارجاً عن الضعيف، وزائداً أيضاً على ما هو في حكم السماع كحكايته حضور شيء فعل بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (1).

بيد أنهم كثيراً ما تحملهم الدقة ورَوْم الكمال، على ذكر الإسناد وإن لم تدع الحاجة إليه، فكم من حديث رواه صحابي عن مثله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. بل ثمة أحاديث كثيرة تسلسل في إسنادها ثلاثة أو أكثر من الصحابة (2). وقد قال أبو الشَّعْثاء سُلَيم بن أسود المحاربي الكوفي: ((قدمت المدينة، فإذا أبو أيوب يُحَدِّث عن أبي هريرة - يعني عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: تُحَدِّث عن أبي هريرة، وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! قال: إنه كان يسمع، وإني إن أروي عنه أحب إليّ من أن أروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني ما لم يسمعه منه)) (3).

- - - -

(1) فتح الباري 14/ 586 - 587.

(2) ينظر فتح المغيث بشرح ألفية الحديث 4/ 170 - 171.

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 67/ 357. وأخرجه أيضاً بنحوه أبو بكر البزار في مسنده - كما في كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي، كتاب علامات النبوة، باب مناقب أبي هريرة 3/ 268 (2724)، وأبو عبد الله الحاكم في مستدركه، كتاب معرفة الصحابة، 3/ 512.

نشأة الإسناد وشموله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نشأة الإسناد وشمولهص ١١