تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*لقد جمع الله بين الجيشين علي غير موعد "وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ" (الأنفال 42).

*أغري كل جيش بالقتال ودفعه إليه دفعا "وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ " (الأنفال 44).

*شجع المؤمنين علي القتال وابدي لهم التهوين من أعداء الكافرين "إِذْ يُرِيكَهُمُ اللّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ " (لأنفال 43).

* حول ارض المعركة الرملية لصالح المسلمين ولتعويق الكافرين بالمطر، وقطع عن المسلمين وساوس الشيطان، وطهرهم بالمطر، وادخل الطمأنينة علي نفوسهم فغشاهم بالنوم قبل المعركة "إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ " (الأنفال 11).

*أمدهم بالملائكة تثبت قلوبهم وتحارب معهم، وفي المقابل أطار قلوب الكافرين وعقولهم ومكن الفزع منهم، بل علم الملائكة كيف يقاتلون و أين يضربون " ِإذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ " (الأنفال 12).

*أوصل قبضه الرمال، التي رمي بها الرسول صلي الله عليه وسلم إلي وجوه الكافرين فوزعها الله علي أعينهم "فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " (الأنفال 17).

كان ذلك عونا من الله لجيش المسلمين وإمدادا من الله للمؤمنين، لم يكن ذلك لقوم كسالي ولا مفرطين إنما كان من الله للذين استنفذوا طاقتهم في سبيل الله وبذلوا جهدهم مخلصين لدين الله وأعطوا حياتهم فداءا لرسول الله فجاء هذا المدد الإلهي استكمالا لما وقفت عنده الطاقة البشرية تحقيقا لوعد الله للذين أمنوا وجاهدوا وأحسنوا "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (العنكبوت 69).

عاقبة البغي ونهاية الظلم:

كانت قريش أكثر عددا واقوي عده وخرجت ظلما وبغيا، والبغي مدمر والظلم عواقبه وخيمة أدرك ذلك أبو سفيان فأرسل إلي قريش يأمرهم بالرجوع، فالعير قد نجت فأبي أبو سفيان وقال قولة البغي والاستعلاء: والله لا نرجع حتي نرد بدر فنقيم عليه ثلاثا ننحر الجذور ونشرب

نسائم الإيمان في شهر رمضان · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نسائم الإيمان في شهر رمضانص ٤٥