تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ}. وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: ﴿أَرْبَعَةٌ يُصْبِحُونَ فِي غَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى وَيُمْسُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ؟ قُلْت: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُتَشَبِّهُونَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَاَلَّذِي يَاتِي الْبَهِيمَةَ، وَاَلَّذِي يَاتِي الرِّجَالَ﴾. وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ لَكِنْ أُنْكِرَ عَلَى بَعْضِ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: ﴿مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ﴾. وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ: ﴿مَنْ أَتَى بَهِيمَةً فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ﴾. وَالطَّبَرَانِيُّ: ﴿ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ: الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ، وَالرَّاكِبَةُ وَالْمَرْكُوبَةُ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ﴾. وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ﴿لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا﴾. وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَالَ: هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى، يَعْنِي الرَّجُلَ يَاتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا. وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ: ﴿اسْتَحْيُوا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، وَلَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ﴾. وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ بِأَسَانِيدَ أَحَدُهَا جَيِّدٌ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ﴾. وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: أَنَّهُ ﴿صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مَحَاشِّ النِّسَاءِ﴾ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: ﴿اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ لَا يَحِلُّ مَاتَاك النِّسَاءَ فِي حُشُوشِهِنَّ﴾. وَالطَّبَرَانِيُّ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَاتُونَ النِّسَاءَ فِي مَحَاشِّهِنَّ﴾: أَيْ جَمْعُ مِحَشَّةٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا فَمُهْمَلَةٍ فَمُعْجَمَةٍ وَهِيَ الدُّبُرُ. وَالطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ: ﴿مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَدْ كَفَرَ﴾. وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ: ﴿لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا﴾. وَأَحْمَدُ: ﴿مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا﴾. وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: ﴿مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ﴾. وَأَبُو دَاوُد: ﴿مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ﴾. وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ: ﴿لَا تَاتُوا النِّسَاءَ فِي أَسْتَاهِهِنَّ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ﴾. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِمَعْنَاهُ. تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ هُوَ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ فَاحِشَةً وَخَبِيثَةً كَمَا يَاتِي وَذَكَرَ عُقُوبَةَ قَوْمٍ عَلَيْهِ مِنْ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ اسْمِ الزِّنَا عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ثُبُوتُ اللُّغَةِ قِيَاسًا وَفِيهِ الْحَدُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَا يَاتِي، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَالْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ قَوْمِ لُوطٍ أَيْضًا، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ قِصَّتَهُمْ تَحْذِيرًا لَنَا مِنْ أَنْ نَسْلُكَ سَبِيلَهُمْ فَيُصِيبَنَا مَا أَصَابَهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ أَيْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ بِأَنْ يَقْلَعَ قُرَاهُمْ مِنْ أَصْلِهَا فَاقْتَلَعَهَا وَصَعِدَ بِهَا عَلَى خَافِقَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ إلَى أَنْ سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا أَصْوَاتَ حَيَوَانَاتِهِمْ ثُمَّ قَلَبَهَا بِهِمْ. ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ أَيْ مِنْ طِينٍ مُحَرَّقٍ بِالنَّارِ ﴿مَنْضُودٍ﴾ أَيْ مُتَتَابِعٍ يَتْلُو بَعْضُهُ بَعْضًا ﴿مُسَوَّمَةً﴾ أَيْ مَكْتُوبًا عَلَى كُلٍّ مِنْهَا اسْمَ مَنْ يُصِيبُهُ أَوْ مُعَلَّمَةً بِعَلَامَةٍ يُعْلَمُ بِهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ حِجَارَةِ الدُّنْيَا ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أَيْ فِي خَزَائِنِهِ الَّتِي لَا يُتَصَرَّفُ فِيهَا إلَّا بِإِذْنِهِ ﴿وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ أَيْ وَمَا أَصْحَابُ تِلْكَ الْقُرَى مِنْ الْكَافِرِينَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ، وَقِيلَ مَا هِيَ بِبَعِيدٍ مِنْ ظَالِمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إذَا فَعَلُوا فِعْلَهُمْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ بِأُولَئِكَ مِنْ الْعَذَابِ، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا مَرَّ: ﴿إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ وَلَعَنَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمْ ثَلَاثًا﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَتَاتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ أَيْ مُتَعَدُّونَ مُجَاوِزُونَ الْحَلَالَ إلَى الْحَرَامِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ﴾ أَيْ لُوطًا {مِنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ

نساؤكم حرث لكم · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نساؤكم حرث لكمص ١٤٢