تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت رضي الله عنها أقربهن من قلب النبي ﷺ، وأحبهن إليه، وأكثرهن رواية عنه، ولها خطب وآراء حديثية دقيقة مشهودة، وقد ثبتت في كتاب «الإصابة فيما استدركته عائشة على الصحابة» وكانت فصيحة ذكية نبيهة، على قدر كبير من النباهة والزكانة والجمال والفصاحة.

وكانت إذا عرض لها موقف أنشدت فيه شعرا، وقرضت فيه نظما بديعا رائقا رائعا.

كان أكابر الصحابة يختلفون إليها يسألونها عن الفرائض وكثيرا من أحكام الدين فكانت تجيبهم بذكاء ونباهة.

كان مسروق «١» إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق، وقد توفيت بالمدينة سنة ثمان وخمسين بعد هجرة المصطفى ﷺ.

وقد روت عشرة ومائتين وألفي حديث.

قال رسول الله ﷺ: «إن من أمنّ الناس عليّ في ماله وصحبته أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام» .

ولقد ولدت رضي الله عنها قبل الهجرة بنحو ثماني سنوات وكانت نفيسة بنت منبه قد خطبتها إلى رسول الله ﷺ وهي عمرها ست سنوات، في صباها الباكر، وكان أبوهارضي الله عنه- أقرب وأحب الناس إلى قلب وعقل ووجدان النبي ﷺ.

(١) هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني، من التابعين، كان يمنيا، وهو ثقة، كان أعلم بالفتيا من شريح، لكن شريحا كان أقضى منه، وتوفي سنة ثلاث وستين. الإصابة ت ٨٤٠٨ والتهذيب (١٠/ ١٠٩) .

نساء النبي · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نساء النبيص ٤٤