تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعرف عند العلماء جرى على تخصيص الترضي بالصحابة، والترحم بمن بعدهم، دفعًا لمثل هذا الإيهام فيكون الحديث عن تابعي مرسلًا ضعيفًا، وبالترضي عنه يصير عند عامة الناس المتأثرين بذلك العرف، مسندًا موصولًا، فينبغي مراعاة العرف دفعًا للإيهام.

قلت: «لعل» ولم أجزم بذلك التوهم، لأني رأيت الشيخ قد ترضى عن غير ما واحد من التابعين الآخرين فانظر الأحاديث الآتية (٤ و٧ و١٠ و٢٣ و٢٥ و٢٨) وغيرها.

الحديث الرابع: (ص ١٧)

«وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: الحناء، والتعطر، والسواك، والنكاح من سنن المرسلين. أخرجه الترمذي».

ثم أعاده في الصفحة التالية عن ذات الصحابي ونفس المخرج لكن بلفظ «أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والنكاح، والسواك».

قلت: أولًا: الحديث ضعيف الإسناد مضطرب المتن، فيه الحجاج وهو ابن أرطاة قال الحافظ في "التقريب":

«صدوق كثير الخطأ والتدليس».

قلت: وقد عنعنه.

وأما الاضطراب في المتن، فراجعه في "فيض القدير" للمناوي.

ثانيًا: الحديث عند الترمذي في أول «النكاح» باللفظ الثاني، مع شيء من التقديم والتأخير يأتي بيانه. وأما اللفظ الأول، فليس له أصل عند الترمذي، ولا عند غيره ممن أخرج الحديث كأحمد في "مسنده" (٥/ ٤٢١) فكيف عزاه المصنف للترمذي؟ ! ومن أين نقله؟ !

نقد «نصوص حديثية في الثقافة العامة» · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نقد «نصوص حديثية في الثقافة العامة»ص ١٢