تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأني الآن بإحدى النساء تقول بصوت مرتفع : زوجي ليس كزوجها .. وأنا معك في ذلك ولكن أقول : كوني مثلها يكن زوجك كزوجها .. وسأخبركم عن سرهن ولكن بعد سطور

أخيتي نورة : يبدو أنك جرّبت طرقاً شتى مع زوجك ولكنها لم تنفع إلا طريقة واحدة لم تجربيها وهي أن تفعلي ما يريد هو لا ما تريدين أنت .. نعم أخية .. كوني لزوجك كما يريد يكن لك كما تريدين ..

وأنت تقولين : فهو يستشهد بصاحبه في كل شيء ، وهذا أمر مؤسف من زوجك ولكن السؤال هنا : ما الذي يدفعه لأن يستشهد بصاحبه وزوجته ؟! إنه أنتِ .. لماذا تشعرين زوجك وكأنه في دوام رسمي ؟! إن كان لا يعجبه – ولا أظنه يعجبه ـ سؤالك أياه : أين كنت ؟ مع من ؟ من أين أتيت ؟ فلا تسألي .. الأمر بسيط جداً !!

إن كان يريدك ألا تسهري بانتظاره .. فافعلي ما يريد .. ماذا ستخسرين ؟! ما دامت الطرق التي جربتها لم تنفع فجربي هذه الطريقة .

أعرف امرأة لها ما يقرب من ستة أعوام تعاني من سهر زوجها خارج المنزل وكثرة استشهاده بصاحبه كزوجك تماماً ، رغم أنها لم تكن تقصر معه في شيء ولا ينقصها شيء من أمور الدنيا إلا في أمر واحد وهو حدة طباعها .. فهي كما نقول بالعامية ( حنانة ) أو ( لا تعرف كيف تأخذ الأمور ببساطة ) وكنت أعلم يقيناً أن سبب هروب زوجها من البيت هو لسانها .. ولكنها لم تكن تعترف .. غير أنها تأدبت بعد أن كاد الأمر يصل إلى الطلاق .. فلما سألتها بعد فترة من الزمن عن حالها ، قالت :

إنه لم يعد يسهر كالسابق وخفت حدة طباعه ، فسألتها عن السبب فقالت : إنها لم تعد تهتم كثيراً بخروجه .. إن جاء لقي ما يسره وإن غاب الله يحفظه ..

ولا تهولي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ولا تهوليص ٢