تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقطة الرابعة : لن تجد شخصاً كاملاً فكلنا خطّاء وكلنا فينا عيوب وإذا كنت تطلب أخاً لا عيب فيه فإنك أشبه ما تكون تبحث عن سراب ولكن سدد وقارب هناك من حسناته تغمر عيوبه وتغطيها وهناك من تزيد عيوبه وهناك من عنده عيب تخشى منه أنت أن يؤذيك أوتقتدي به فيه فابحث عن الصديق الذي ترى أن عيوبه مغمورة في بحر حسناته وأن هذه العيوب لاتخشى منها على نفسك.

بعد هذه النقاط الأربع أقول أن للأخ المؤاخي صفات ينبغي أن يتحلى بها ومن أهم هذه الصفات

ما يلي :

1- أن يكون مؤمناً : لأن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ولذا جاء في الحديث

(( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي )) .

2- أن يكون ملتزماً : بشرع الله متبعاً لأوامره مجتنباً لنواهيه كما قال سبحانه وتعالى : (( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)) (الكهف:28) ، وقال تعالى (( وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ)) (لقمان:15) ، وهذا يقتضي ألا تصاحب الغافل المعرض عن ذكر الله قال الله عز وجل (( وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا )) وقال (( فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)) (النجم:29).

3- إن يكون عاقلاً : فالأحمق صداقته تضر أكثر مما تنفع ، وقديما قيل : عدو عاقل خير من صديق أحمق ، وقيل :

فلا تعجب أخا الجهل وإياك وإياه

فكم من جاهل أردى حليما حين واخاه

يقاس المرء بالمرء إذا ما المرء ماشاه

4- أن يكون حسن الخلق : وذلك لأنك ستكثر معاشرته ومعاملته فاذا كان سيئ الخلق ربما آذاك ولم يصبر على أخوتك بل وربما تكتسب منه هذا الطبع السيئ .

وحقوقها · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وحقوقهاص ٧