تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُضَيِّفهما فى بيته سوى رجل طاعن فى السن، و أثناء الليل توجه بعض الرجال من عشيرة بليعال من سبط بنيامين إلى بيت ذلك الرجل وقاموا بالتحرش بالرجل واعتدوا على زوجته حتى ماتت بين أيديهم وتلك سابقة لم يسبق لها مثيل مما دفع الرجل أن يقطع جسد زوجته بعد وفاتها إثنى عشر جزءاً ووزع تلك الأجزاء على جميع أراضى بنى إسرائيل بحسب أسباطهم الإثنى عشر ليعلم الجميع تلك الحادثة الشنيعة.

فلما علم جميع أسباط بنى إسرائيل بذلك الأمر تجمعوا للتشاور فى ذلك الأمر فلم تحدث مثل تلك الحادثة من قبل منذ خروجهم من مصر واتفق الجميع على قتل بنى بليعال جميعاً جزاءاً على فعلتهم، إلا أن سبط بنيامين رفضوا تسليم بنى بليعال مما أدى إلى قيام حرب بينهم وبين بقية أسباط بنى إسرائيل واشتعلت بينهم معارك طاحنة قتل فيها جميع سبط بنيامين سوى قلة منهم استطاعت تكوين ذلك السبط مرة أخرى.

وتلك الحادثة تدل بوضوح على مدى التحلل الأخلاقى لدى بنى إسرائيل فى تلك الفترة ومدى التفكك الذى أصابهم نتيجة لانحرافهم عن الطريق الذى رسمه لهم موسى من قبل حين خروجهم من مصر.

ظهور النبى صمويل ونهاية عصر القضاة

استمر التحلل بين بنى إسرائيل فترة طويلة عمت الفاحشة خلالها جميع أرض بنى إسرائيل حتى تولى القضاء فيهم [عالى] الكاهن الذى استطاع أن ينهى تلك الفتن وقد كان له ابنين هما حفنى وقنحاس وقد كانا فى غاية الانحراف والتحلل الأخلاقى كغالبية القوم فى ذلك الوقت بخلاف والدهما الذى كان شديد التدين والذى كان خادماً للهيكل والذى ظهر فى عهده النبى صمويل حيث أتت إليه إحدى نساء بنى إسرائيل أثناء وجوده فى الهيكل تطلب منه أن يدعوا الله أن يذهب عنها عقرها، فدعى لها وبالفعل أنجبت طفلاً وأسمته صمويل ثم أهدته إلى [عالى] ليكون خادماً لبيت الله وظل فى بيت الله حتى بلغ مبلغ الرجال واختاره الله ليكون نبياً لبنى إسرائيل واخبره الله أنه لن يقبل كفارة من أبناء عالى الكاهن على آثامهم

والأرض عبر التاريخ · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والأرض عبر التاريخص ٧٥