تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعادوا إلى مصر يتذللون إلى يوسف ويطلبون منه الرحمة فأدركته الرأفة ورَقَّ لهم وأخبرهم بأنه أخوهم، فقد نجا من محاولتهم قتله كما تولى أرفع المناصب فى مصر وطلب منهم بعد ذلك أن يحضروا أباهم وأهلهم جميعاً إلى مصر وسارعوا فى تنفيذ طلبه حيث حضروا جميعاً إلى مصر وقد بلغ عددهم نحو سبعين فرداً واستقبلهم يوسف وكبار رجال الدولة فى مصر استقبالاً جيداً وحياهم خير تحية فسجدوا له تحية له وهى تحية متعارف عليها فيما بينهم وقربهم الملك إليه فهم أهل أحد كبار دولته والمقرب إليه يوسف وأعطاهم أرض جاسان بالقرب من النيل وهى تقع فى نطاق محافظة الشرقية الآن ليعيشوا فيها وظلوا فى مصر حتى توفى يعقوب فيها وقام المصريون بتحنيط جثمانه ثم نقلوه إلى مدينة الخليل [حبرونِ] حيث دفن بجوار جده إبراهيم الخليل كما أوصى بذلك.

كما توفى يوسف بعد ذلك وقد بلغ من العمر مائة وعشرة أعوام ووضع فى تابوت خشبى ثم دفن فى أرض مصر مؤقتاً وتعاقبت الأجيال والحكام وتغيروا حاكماً وراء الآخر ودولة وراء الأخرى.

- طرد الهكسوس من مصر وتغير وضع بنى إسرائيل

الأيام لا تدوم على حال ولابد من التغير وتلك طبيعة الحياة فقد ظل بنو يعقوب فى مصر يتوالدون ويتكاثرون وفنيت أجيال وعاشت أخرى وهم يعيشون فى رغدٍ من العيش وكان الهكسوس هم حكام مصر وهم من المحتلين الغرباء لمصر وقد استطاع المصريون إخراجهم من البلاد بزعامة [أحمس] الذى طردهم من مصر وأعاد إليها الحكم الوطنى حيث أسس الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة ولم يكن لبنى إسرائيل أية أهمية على الرغم أنهم يعدون من رعايا الهكسوس فلم يتعرض لهم أحمس بسوء فهم لا يمثلون خطراً على أمن البلاد.

- موقف رمسيس الثانى من بنى إسرائيل:

والأرض عبر التاريخ · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والأرض عبر التاريخص ٣٩