تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و يختار الرجل زوجته من داخل نطاق عشيرته أو أسرته غالباً وذلك للمحافظة على ممتلكات الأسرة حتى لا تذهب إلى الغرباء وتعتبر سن الثالثة عشر للرجل والثانية عشرة للمرأة هى أنسب أوقات الزواج.

و يتقدم الشاب إلى أسرة من يريد الزواج بها وحين موافقة أسرتها يقدم الرجل الشبكة إلى عروسه مباشرة ثم يقام الاحتفال عقب دفع العريس للمهر حسب اتفاق الأسرتين.

ثم تبدأ مراسم الزواج بتقديم كأسين من النبيذ لكلا العروسين ثم تُحرر وثيقة الزواج الرسمية، ويمتدح الحضور جميعاً العروس فى كلمات موجزة، ولكن بعض رجال الدين اليهود قد اعترضوا على ذلك الأمر وذلك لأن مدح الحاضرين جمال العروس يعتبر فى بعض الأحيان كذباً وافتراءاً حين لا تكون العروس على قدر كبير من الجمال وفى ذلك انتهاك للوصايا العشر والتى تحذر من الكذب ولكن بعض الكهنة رأوا أن تلك الشهادة فى حق العروس لا تعتبر من قبيل الكذب وذلك لأن كل عروس تبدوا يوم زفافها لا مثيل له فى نظر زوجها ولذلك لا يعد مدح العروس فى تلك الحالة كذباً.

وتنتهى المراسم الرسمية للزواج بتقديم كأس ثانية من النبيذ لكل من العروسين ثم تحطم تلك الكؤس عقب تناول النبيذ بها وذلك حسب اعتقادهم لإبعاد الأرواح الشريرة بالإضافة إلى تذكير الجميع بتحطيم هيكل سليمان قديماً وليس مهماً أن يكون الزوجان مؤمنين بالشريعة اليهودية وإنما يكفى أن يكونا يهوديين فقط، فالزواج من يهودى ليس له علاقة باليهودية سوى أنه ولد يهودياً يعتبر حلالاً ولا شبهة فيه. ويعتبر يهودياً كل من ولد من أمٍّ يهودية سواء كان الأب يهودياً أو غير يهودى فلا اعتداد بديانة الأب فى اعتبار الإبن يهودياً أو غير يهودى وإنما يرجع ذلك إلى كون الأم يهودية فقط.

ويحذر على اليهود الزواج بغير اليهود ويعتبر زواج اليهودى بغير يهودية من قبيل الزنا المستمر، ويعتبر الأولاد الذين يولدون من هذه المعاشرة أبناء غير شرعيين.

والأرض عبر التاريخ · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والأرض عبر التاريخص ١٨٣