تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصول المختلفة لليهود المعاصرين

من المؤكد أن اليهود المعاصرين هم خليط من جميع الأجناس الزنوج والمغول و ...

ولا يمكن نسبتهم إلى أسباط يعقوب عليه السلام بأى وجه من الوجوه؛ إذ لا علاقة لليهود المعاصرين بهم على الإطلاق، فمن الثابت تاريخياً أن كثيراً من الشعوب المختلفة المتعددة الأعراق قد اتبعت الديانة اليهودية وقد ساعد على ذلك انتشار اليهود وتفرقهم بين الأمم فى ربوع الأرض خاصة بعد طردهم من فلسطين أكثر من مرة كان آخرها فى العصر الرومانى نتيجة للفتن والصراعات التى كانوا سبباً فى اشتعالها فى المنطقة، وفى غضون القرون الميلادية المتتابعة اعتنق اليهودية أفواج كبيرة بلغت ذروتها عندما اعتنق حاكم مملكة الخازار الوثنية وكبار رجال مملكته الديانة اليهودية ثم تبعه شعبه بالكامل، وبذلك تهودت المملكة بالكامل وكانت فى جنوب روسيا بين نهرى الفولجا والدون وتمتد حتى شواطئ البحرين الأسود و بحر قزوين. ومما يؤكد ذلك الرسائل المتبادلة بين أحد مستشارى الخليفة الأموى الأندلسى [عبد الرحمن] وهو الطبيب اليهودى [حسدى بن شابروت] وبين حاكم هذه المملكة المسمى [عبوديا] والذى كان يلقب بـ خاقان، وتؤكد هذه الرسائل أن اليهودية ازدهرت ازدهاراً كبيراً فى هذه المملكة بعد أن اتخذت اليهودية ديناً رسمياً له و أنشأت بها العديد من المدارس لتعليم التوراة والتلمود وكثير من المعابد اليهودية، ثم قُضِىَ على هذه المملكة نهائياً سنة 969 م حيث زحفت عليها جيوش الدولة البيزنطية وروسيا واقتحمت عاصمتها [اتيل] وأزيلت تماماً من الوجود وانتشر شعبها فى أوربا الشرقية والقوقاز لتصبح بذلك مصدراً من مصادر نشر اليهود فى العالم والذين ينتمون إلى أصول هذه المملكة الوثنية وليس لهم أى صلة ببنى إسرائيل على الإطلاق.

و استناداً إلى هذه الحقائق التاريخية فإن جُل اليهود الأوربيين هم من السلالة الخزرية الذين تحولوا من الوثنية إلى اليهودية أمثال [بن جوريون ووايزمان] وليس لهم علاقة من قريب أو بعيد بنسل بنى إسرائيل إلا فى خيالهم، وربما فى خيال من يضلونهم من كبار الساسة. ومما يؤكد ذلك ما يراه العالم [فاينسبرج] من أن هناك ملامح معينة تميز طوائف اليهود بعضها عن بعض وترد كل طائفة إلى بيئتها

والأرض عبر التاريخ · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

والأرض عبر التاريخص ١٥٥