تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما أسر الهرمزان حمل إلى عمر من تستر إلى المدينة، ومعه رجال من المسلمين، منهم الأحنف بن قيس، وأنس بن مالك، فأدخلوه المدينة في هيئته وتاجه وكسوته، فوجدوا عمر نائماً في جانب المسجد، فجلسوا عنده ينتظرون انتباهه، فقال الهرمزان: أين عمر؟ قالوا: ها هو ذا، قال: أين حرسه؟ قالوا: لا حاجب له ولا حارس. قال: فينبغي أن يكون هذا نبياً، قالوا: إنه يعمل بعمل الأنبياء. واستيقظ عمر، فقال: الهرمزان؟ فقالوا: نعم، قال: لا أكلمه أو لا يبقى عليه من حليته شيء، فرموا ما عليه، وألبسوه ثوبا صفيقاً، فلما كلمه عمر، أمر أبا طلحة أن ينتضى سيفه ويقوم على رأسه، ففعل. ثم قال له: ما عذرك في نقض الصلح ونكث العهد؟ - وقد كان الهرمزان صالح أولاً – ثم نقض وغدر – فقال: أخبرك، قال: قل، قال: وأنا شديد العطش! فاسقني ثم أخبرك. فأحضر له ماء، فلما تناوله جعلت يده ترعد، قال: ما شأنك؟ قال: أخاف أن أمد عنقي وأنا أشرب فيقتلني سيفك. قال: لا بأس عليك حتى تشرب، فألقى الإناء عن يده، فقال: ما بالك؟ أعيدوا عليه الماء. ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش، قال: إنك قد أمنتني، قال: كذبت! قال: لم أكذب، قال أنس: صدق يا أمير المؤمنين، قال: ويحك يا أنس! أنا أومن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك! والله لتأتيني بالمخرج أو لاعاقبنك، قال: أنت يا أمير المؤمنين قلت: لابأس عليك حتى تشرب. وقال له ناس من المسلمين ذلك فأقبل على الهرمزان وقال خدعتني والله لا أخدع إلا لمسلم فأسلم فعرض له على ألفين أي خصص له راتباً وأنزله المدينة.

سياسته العلوية

التأسيس المشترك والإدارة الجماعية .

وأهل البيت على الراس

علي المؤسس لا المستشار:

بنوايا بيضاء ورغبة مخلصة لتوشيج النسيج الإسلامي يكتب محمد الحاجي مؤلفه علي بن أبي طالب مستشار أمين للخلفاء الراشدين. وبذات النية والهدف والاتجاه يكتب الدكتور الفقيه محمد سعيد رمضان البوطي عن التعاون المتميز الصافي بين عمر وعلي، فيقول: " إن الإمام علي هو المستشار الأول لعمر في سائر القضايا والمشكلات وما اقترح علي على عمر رأياً إلا واتجه عمر إلى تنفيذه عن قناعة ".

ويستعرض الدكتور علي محمد الصلابي في مفصله عن عمر بن الخطاب جوانب من هذه الاستشارات الكبيرة منها والصغيرة.

عمر والتشيع · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ٦٦