تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما كيف تم الزواج المحمدي – الكسروي – فالقصة مستمرة: إذ سبق النبي جنوده في الوصول من المدينة إلى إيران بنفسه، لكي يعقد الصلح، وأنه دخل قصر يزدجرد قبل إسلام ابنته، وعقدها على حفيده الإمام الحسين، ثم جاءت فاطمة لتدخل كنتها في دين الإسلام.

وهكذا دخل كسرى في أهل بيت الرسول، لكي تبقى القومية القديمة خالدة في المذهب الجديد، بتعبير الدكتور شريعتي ويصبح المذهب الجديد مركباً من الشاه، والنبي في نسب الإمام زين العابدين.

إن الدكتور شريعتي كان سيموت بالعبقرية ميتة أبي تمام، أو يموت بالغيلة بعد الكشف الخطير، الذي لم نستعرض سوى جوانب منه. وهو ماحدث لعبقري التشيع العلوي – العربي – فيقول في النتائج المستهدفة من أسطورة الزواج الهاشمي الكسروي:

إظهار عمر بمنزلة العدو رقم واحد لعلي وشجب مناوأته لحامل لواء الإسلام. والحلقة الأولى في سلسلة أهل البيت وأبي الأئمة. وذلك انتقاماً من دور عمر البارز في القضاء على الدولة الساسانية، وتقويض وجودها.

إلقاء تبعة انقراض الدولة الساسانية على عمر لاعلى الإسلام.

تلقين الناس على أن الخلافة كانت تعادي السلطة الساسانية أما الإمامة فكانت بمنزلة المدافع عنها.

إن تسنن عمر هو عدو السلطنة الساسانية (قصة بنت يزدجرد) بينما كان علي محامياً عنها!!.

إن دخول إيران في الإسلام لم يقع إثر فتح المدائن بواسطة عمر، أو غزو المسلمين لإيران، بل هو نتيجة مجيء النبي وابنته فاطمة إلى المدائن ودخول قصر يزدجرد وعقد شهربانو لابنه الحسين – ومن ثم دعوتها إلى الإسلام.

إن يزدجرد آخر أكاسرة الساسانيين كان قد انكسر بواسطة عمر، وإن النبي هو الذي أعاد له شأنه ومكانته المرموقة بالمجتمع الإيراني. وذلك من خلال إدخاله في بيت النبي عبر أحدوثة الزواج ليصبح أحد طرفي السلسلة وطرفها الآخر هو النبوة.

إن بنت يزدجرد تمثل البقية الباقية من السلالة الساسانية وقد أسلمت بدعوة من فاطمة بنت النبي وزوَّجها النبي لابنه. وشفاعة علي لدى عمر نجَّت شهربانو من مخالبه.

إن عمر هو الذي حرم السلالة الساسانية من حق الحكم كما أنه حرم السلالة المحمدية من حق الخلافة.

عمر والتشيع · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١٧٩