تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرس والترك والانجليز والأمريكان

في الأرض السوداء!

ميدان مفضل للحروب!

ترك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ابن عم النبي (ص) وصهره مسقط رأسه في مكة وهجر المدينة. وتركت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر زوج النبي (ص) مسقط رأسها مكة، وخرجت من مدينة الهجرة، فاختارا اللقاء في البصرة ليس لمناقشة ما قد ينجم ونجم من إشكالات بعد مقتل عثمان بل لمعركة الجمل التي نقلت الإسلام الناشئ إلى العراقيين، وهو منقسم على نفسه وكبار ضحاياهم كبار الصحابة في الإسلام.

واختار الإمام الحسين الكوفة مكاناً مناسباً لمواجهة فاصلة مع الحاكم الأموي والإمام الحسين من أهل المدينة، ويزيد بن معاوية متحصن بأهل الشام.

ورأى عبد الملك بن مروان أن يحدّ الناس عن بيعة عبد الله بن الزبير المقيم في مكة والقضاء على حركته بالحرب على أخيه والي الكوفة التي شهدت حرباً طاحنةً انقسم فيها المسلمون مرة ثالثة.

واختارت حركة سرية لأبي مسلم الخراساني وجماعة هاشمية من الفرع العباسي العراق ميداناً لثورة عارمة وحرب أهلية على الدولة الأموية المستعصمة في دمشق الشام، فيما يبعد مركز الثورة عن مركز الخلافة (1000) ميل قريباً من الكوفة، فيما يسمى اليوم بالفرات الأوسط.

ولم تجد الدولة الصفوية بعد 1000 عام أفضل من العراق مكاناً لتحقيق أحلامها الإستراتيجية وحروبها الضارية مع الدولة العثمانية.

عمر والتشيع · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمر والتشيعص ١١٣