تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فتاوى قاضي الجماعة (ص 129 - 130)]

* * *

إِدْخالُ السِّكِّينِ مِنْ تَحتِ الوَدَجَين وقَطْعُهُما بعد قَطْعِ الحُلْقوم

(462) السؤال: لو كانت السِّكِّين فأدْخَلَها من تحت الوَدَجَين بعد قَطْع الحُلْقوم، ثُمَّ يَقْلبها فيَقْطَع بها الوَدَجَين؛ فهل تُؤْكَل أم لا؟

الجواب: قال سُحْنون: لو قَطَع الحُلْقوم ثمَّ لم تُساعِده السِّكِّين في مَرِّها على الوَدَجَين؛ لعدم كَوْنها حادَّةً، فَقَلَبها وقَطَع بها الأوْداج من داخل؛ فإنَّها لا تُؤْكَل، كما في (اللقائي)، زاد الشَّاذِليُّ: على المذهب، ونحوه لجَمْعٍ.

وأمَّا لو أدخل السِّكِّين ابتداءً تحت الحُلْقوم والوَدَجَين، ثمَّ رفعها فقطعت الحُلْقوم والوَدَجَين فإنَّها تُؤْكَل؛ إذ ليس في هذه؛ فقول (خ): «مِنَ المُقَدَّمِ» أي: ولو حُكْماً يشتمل هذه الصورة، ومغايرتها لمسألة سُحْنون ظاهرةٌ؛ لعدم قَطْع شيءٍ من المَقْتَل في هذه، وكقَطْعه -في مسألة سُحْنون- الحُلْقوم قبل قَلْبِها، لكن نصَّ ناظم (مقدِّمة ابن رُشْدٍ) عدم الأَكْل في هذه أيضاً.

[فتاوى الكفوري (ص 102)]

* * *

ما يُشْتَرَطُ قَطْعُه في التَّذْكِيَةِ

(463) السؤال: هل يُشترط في صحَّة الذَّبْح قَطْعُ الحُلْقوم والوَدَجَين معاً، أو يكتفى بقَطْع أَحَدِهما؟

الجواب: يُشترط في صحَّة الذَّبْح قَطْعُهما معاً على المُعْتَمَد، وهو مذهب سُحْنون و (الرِّسالة)، ويكون من مُقَدَّم العُنُق لا من المُؤخَّر، ولا من الجَنْب، وشُهِّر أيضاً شَهيراً لا يساوي الأوَّل: الاكتفاء بقَطْع نصف الحُلْقوم وتمام الوَدَجَين.

قال ابن القاسم في (العُتْبيَّة): إذا أَجْهَزَ الدَّجاجة والعُصْفور في أوْداجِه ونصف حَلْقِه فلا بأْس بأَكْلِه، ومثله

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٨٩