تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فتاوى الرملي (5/ 201)]

* * *

قَطْعُ نِصْفِ الحُلْقوم معَ الوَدَجَين وحُكْمُ المُغَلْصَمَة (1)

(460) السؤال: [هل يُجزئُ قَطْع نصف الحُلْقوم مع الوَدَجَين؟ وما حُكمُ المُغَلْصَمَة؟]

الجواب: مذهبُ ابن القاسم: إذا قُطِعَ نصف الحُلْقوم مع الوَدَجَين أجزأ. كذا أفتى اللَّخْميُّ. واختُلِفَ إذا قَطَعَ أحَدَ الوَدَجَين مع الحُلْقوم؛ على قولين لمالكٍ حكاهما عِياضٌ.

والمُتَحَصَّل في المُغَلْصَمَة -وهي ما وَقَعَت العُقْدَة فيها من جهة البَدَن- ثلاثة أقوالٍ: جواز الأَكْل مُطلَقاً، والمنع مُطلَقاً، والكراهة. وكان شيخنا الإمام يقول: إنَّ الفُتْيا بتونس منذ مائة عام بجواز أَكْلها؛ لقوَّة الخلاف، وكان هو يُفتي -استحساناً-: إن كان صاحبُها فقيراً، أو زمن مَسْغَبَةٍ جاز أَكْلُها، وإن كان غَنيًّا تَصَدَّق بها.

[مختصر فتاوى البرزلي (ص 87)]

* * *

أَكْلُ مَقْطوعَةِ أَحَدِ الوَدَجَين

(461) السؤال: رجلٌ ذَبَح عَرْض بَقَرٍ، فقَطَع الحُلْقوم والوَدَج الواحد، وبَقِيَ الوَدَج الآخَر لم يَقْطَع منه شيئاً؛ فهل يجوزُ أَكْلُه أم لا يجوز؟

الجواب: المشهور من مذهب مالكٍ وأصحابه: أنَّه لا يُؤكَلُ.

ويروى عن مالكٍ جواز أَكْلِه، وهو قول جمهور العُلماء خارج المذهب؛ فمن أخذ بهذا القول لم يُعْتَرض؛ لأنَّه صحيحٌ من جهة البحث والنظر؛ قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ)، والقَطْعُ بأنَّ ما قُطِعَ وَدَجُه لا يعيش.

(1) الغَلْصَمة: بالصاد والسين؛ رأس الحلقوم، وتسمَّى الجوزة؛ فإذا انحازت الجوزة ناحية البطن سُمِّيت (مغلصمة). دليل السالك للأسماء والمصطلحات في فقه الإمام مالك (ص 36).

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٨٨