تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(البزَّازيَّة) من أنَّ الاصطياد حِرفَةً ليس بمباح خلافُ ما عليه التصحيح، ومع قَطْع النظر عنه، نقول: لا يُستفاد من (البزَّازيَّة) حُرمَةُ حِرْفَة الاصطياد؛ لأنَّ الاستثناء في قوله: (إلَّا من مباح)، فانتفى فيه الإباحة، وانتفاء الإباحة لا يستلزم الحُرْمَة؛ لجواز أن يكون مكروهاً تنزيهاً، فالتفريع عليه بالحكم بكونه حَراماً -كما وقع من المُصنِّف-، عجيب.

وبالجملة؛ لا محمل بعبارة (البزَّازيَّة) إلَّا على كراهة التنزيه، وهو أيضاً خلاف التصحيح، والتفريع بالحُرْمة قبيح.

[فتاوى اللكنوي (ص 473 - 475)]

* * *

نِسْيَانُ التَّسمِيَةِ فِي الصَّيْدِ

(619) السؤال: قلتُ: أرأيتَ إذا أرسل كَلْبَه ونَسِيَ التَّسْمية؟

الجواب: قال: قال مالكٌ: كُلْهُ وسَمِّ الله. قلت: وكذلك في الباز والسَّهْم؟

قال: نعم كذلك هذا عند مالكٍ.

[المدوّنة الكبرى (1/ 532)]

* * *

(620) السؤال: مَا حُكمُ من نَسِيَ التَّسْمية عند الصيد؟

الجواب: الصحيح أيضاً أنَّها تسقط في الصيد؛ كما هو اختيار ابن جرير، وشيخ الإسلام، وابن القيِّم، وهي رواية عن أحمد، وهو الأَوْلَى؛ لعموم الأدلة، ولأنَّ من الناس من يعاني [في] الصيد [شيئاً] كثيراً، وهو مثل ما يعاني بالذبائح أكثر من بعض الناس. وأيضاً الذابح في اطمئنان من ذبيحته، أمَّا الصائد فهو [يحرص] على الركود (1) ومراعاة الصيد ونحو ذلك، فهو قد يذهل من أجل ما هو مهتمٌّ به [ومعانٍ] به.

(1) الركود: الهدوء والسكون. قال في اللسان (3/ 184): «ركد القوم يَرْكُدون رُكوداً: هدأُوا وسكنوا».

صناعة الحلال · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صناعة الحلالج ٢ · ص ٢٤٠