تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و فيها بكاء أما نحن معشر الرجال فإنا لا نبكي ولكن نفرح لهم أ لا نفرح لهم بالشهادة؟! فقال علي: «رحم الله قتلاكم وموتاكم» وأقبل يمشي معه وعلي راكب فقال له علي: «ارجع» ووقف ثم قال له: «ارجع فإن مشي مثلك فتنة للوالي ومذلة للمؤمنين» ثم مضى حتى مر بالناعطيين فسمع رجلا منهم يقال له: عبد الرحمن بن مرثد فقال: ما صنع علي والله شيئا ذهب ثم انصرف في غير شي ء فلما نظر أمير المؤمنين أبلس فقال علي: «وجوه قوم ما رأوا الشام العام» ثم قال لأصحابه: قوم فارقتهم آنفا خير من هؤلاء ثم قال: «

أخوك الذي إن أحرضتك ملمة ... من الدهر لم يبرح لبثك واجما

وليس أخوك بالذي إن تمنعت ... عليك أمور ظل يلحاك لائما

» ثم مضى فلم يزل يذكر الله حتى دخل الكوفة

[شعر علي حين صدر من صفين]

قال نصر وفي حديث عمرو بن شمر قال: لما صدر علي من صفين أنشأ يقول: «

وكم قد تركنا في دمشق وأرضها ... من أشمط موتور وشمطاء ثاكل

صفين · الصفحة ٥٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفينص ٥٢٣