تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رسول الله ص فما يشك في قتال هؤلاء إلا ميت القلب فإنما أنتم على إحدى الحسنيين إما الفتح وإما الشهادة عصمنا الله وإياكم بما عصم به من أطاعه واتقاه وألهمنا وإياكم طاعته وتقواه وأستغفر الله لي ولكم.

[خطبة ذي الكلاع بقناصرين]

نصر عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان العبدي قال: سمعت زامل بن عمرو الجذامي يقول طلب معاوية إلى ذي الكلاع أن يخطب الناس ويحرضهم على قتال علي ومن معه من أهل العراق فعقد فرسه وكان من أعظم أصحاب معاوية خطرا ثم قال: الحمد لله حمدا كثيرا ناميا جزيلا واضحا منيرا بكرة وأصيلا أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه- وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا 4: 81 ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالفرقان حين ظهرت المعاصي ودرست الطاعة وامتلأت الأرض جورا وضلالة واضطرمت الدنيا كلها نيرانا وفتنة وورك عدو الله إبليس على أن يكون قد عبد في أكنافها واستولى بجميع أهلها فكان الذي أطفأ الله به نيرانها ونزع به أوتادها وأوهى به قوى إبليس وآيسه مما كان قد طمع فيه من ظفره بهم رسول الله محمد بن عبد الله ص فأظهره عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ 9: 33 ثم كان مما قضى الله أن ضم بيننا وبين أهل ديننا بصفين وإنا لنعلم أن فيهم قوما كانت لهم مع رسول الله ص سابقة ذات شأن وخطر ولكني ضربت الأمر ظهرا وبطنا فلم أر يسعني أن يهدر

صفين · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفينص ٢٣٦