إما أن تمرضوه وليس لكم من ميراثه شئ ، وإما أن أمرضه وليس لي من ميراثه شئ ، قالوا : بل مرضه وليس لك من ميراثه شئ ، قال : فمرضه حتى مات ، ولم يأخذ من ماله شيئا ، قال : فأتي في النوم ، فقيل له : ايت مكان كذا وكذا فخذ منه مئة دينار ، فقال في نومه : أفيها بركة ؟ قالوا : لا ، قال : فأصبح فذكر ذلك لامرأته ، فقالت : خذها ، فإن من بركتها أن تكتسي ونعيش فيها ، قال : فأبى ، فلما أمسى أتي في النوم ، فقيل له : ايت مكان كذا وكذا فخذ منه عشرة دنانير ، فقال : أفيها بركة ؟ قالوا : لا ، فلما أصبح
ذكر ذلك لامرأته ، فقالت مثل مقالتها الاولى ، فأبى أن يأخذها ، فأتي في النوم في الليلة الثالثة أن ايت مكان كذا وكذا ، فخذ منه دينارا ، قال : أفيه بركة ؟ قالوا : نعم ، قال : فذهب فأخذ الدينار ، ثم خرج به إلى السوق فإذا هو برجل يحمل حوتين ، فقال : بكم هما ؟ فقال : بدينار ، فأخذهما منه بالدينار ، ثم انطلق بهما ، فلما دخل بيته شق الحوتين ، فيجدت في بطن كل واحد منهما درة لم ير الناس مثلها ، قال : فبعث الملك لدرة يشتريها ، فلم توجد إلا عنده ، فباعها بوقر ثلاثين بغلا ذهبا ، فلما رآها الملك قال : ما تصلح هذه إلا بأخت ، اطلبوا مثلها وإن أضعفتم ، فجاءوه وقالوا : عندك أختها ؟ ونعطيك ضعف ما أعطيناك ، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم ، قال : فأعطاهم إياها بضعف ما أخذوا الاولى (1).
الزهد لأحمد بن حنبل - (ج 4 / ص 47)
عن عمار قال : قلت للحسن : يا أبا سعيد ، ما البر ؟ قال : البذل واللطف ، قلت : فما العقوق ؟ قال : أن تحرمهما وتهجرهما ، قال : أما علمت أن نظرك في وجه والديك أو والدتك عبادةالبر والصلة للحسين بن حرب - (ج 1 / ص 61)
سمعت هشاما ، يحدث عن الحسن ، أن رجلا قال له : إني قد حججت وإن أمي قد أذنت لي في الحج . فقال له : « لقعدة معها تقعدها على مائدتها أحب إلي من حجتك »البر والصلة للحسين بن حرب - (ج 1 / ص 63)