تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كمال عدله وإحسانه تعالى أنه يجازي المسيء بقدر إساءته، فلا يضاعف له العقاب، ولا يحاسبه على نيَّة السوء ما لم تقترن بالعمل، بل إنه يكافئه إذا عدل عنها فلم ينفِّذها. ومن فضله وكرمه أيضاً أنه يجزي المحسن على نيَّته إذا عزم على عمل حسنة؛ وإن لم يتيسَّر له تنفيذها، ويضاعف له ثواب حسنةٍ عمل بها عشرات الأمثال ويزيد، قال صلى الله عليه وسلم : «إنَّ الله كتب الحسنات والسيئات ثمَّ بيَّن ذلك، فمن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همَّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» (رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لي عن أمَّتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تَكلَّم أو تعمل» (رواه الستة).

منهاج حياة · الصفحة ٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٨٢٩