سَوِيّاً} (19 مريم آية 17)، وكلمة روحنا تشير إلى الملَك الكريم.
وللملائكة مهامٌّ جليلة أوكلها الله إليهم، وكلَّفهم القيام بها، منها:
ـ النزول بالوحي على الأنبياء، قال تعالى: ﴿نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ * على قلبك لتكون من المنذرِين﴾ (26 الشعراء آية 193-194). وقد ثبت أن الموكَّل بهذه الوظيفة هو جبريل عليه السلام سفير الله إلى أنبيائه بقوله تعالى: ﴿قُلْ من كَان عَدُوّاً لجبريلَ فإنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلبكَ بإذن الله مُصَدِّقاً لما بَينَ يديه..﴾ (2 البقرة آية 97).
ـ التسبيح لله وطلب الاستغفار للخلق ومشاركتهم الثَّناء على الله، قال تعالى: ﴿..والملائكةُ يُسبِّحون بحمد ربِّهم ويستغْفِرون لمن في الأَرضِ..﴾ (42 الشورى آية 5)، وأخرج ابن أبي شيبة عن مُصْعَب بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال العبد: سبحان الله، قالت الملائكة: وبحمده. وإذا قال: سبحان الله وبحمده، صلُّوا عليه»، وصلاة الملائكة على المؤمن دعاءٌ له واستغفار.
ـ الدعاء والتشريف للرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بياناً لفضله وعلوِّ مقامه، قال تعالى: ﴿إنَّ الله وملائكَتَهُ يصلُّون على النَّبي ياأيُّها الَّذين آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما﴾ (33 الأحزاب آية 56).
ـ التعاقب في الناس بالليل والنهار، مع عدم التَّقصير في حفظ شؤونهم وأعمالهم. وقد سمَّى الله تعالى الملائكة الَّذين أوكل إليهم هذا الأمر بالمعقِّبات والحفظة، فقال: ﴿له مُعَقِّباتٌ من بين يديه ومن خَلْفِه يحفظونه من أمر الله..﴾ (13 الرعد آية 11)، وقال: ﴿وهو القاهرُ فوق عبادهِ ويُرسِلُ عليكم حَفَظةً..﴾ (6 الأنعام آية 61)، وقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار» (أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ).