تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّا من الناحية الدِّينية والاجتماعية: فإن غيبوبة العقل بأي مسكر تنافي اليقظة الَّتي يطلبها الإسلام من المسلم ليكون متصلاً بالله في كلِّ لحظة، مراقباً له في كلِّ خطوة، ليلعب دوره الموكول إليه في هذه الحياة، وهو القيام بالتكاليف تجاه ربِّه أو نفسه أو أهله أو مجتمعه أو إخوته في الإنسانية. ثم إن الغيبوبة الَّتي ينشدها مُعاقِر الخمر ما هي في الواقع إلا محاولة فاشلة للهروب من مشاكله ومسؤولياته، والإسلام ينكر عليه هذه الطريق، ويريد منه أن يكون قوياً صلباً في مواجهة الواقعات والأحداث، لأن مواجهتها هي مِحَكُّ العزيمة والإرادة، أمَّا الهروب منها إلى تصوُّرات وأوهام، فهو طريق التحلُّل والانسلاخ عن الواقع، الَّذي يفقد صاحبه هويَّته ومقوِّمات شخصيته، ويعطِّل دوره الإنساني. وأمَّا إذا كان ينشد ما يسمُّونه النشوة، فإن كلَّ لحظة منها ستكلِّفه من سوء السمعة وفساد الصحَّة ما لا يقدَّر بثمن.

منهاج حياة · الصفحة ٧٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٧٧٨