تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ يدعو الله تعالى المؤمنين حين يُؤذَّن لصلاة الجمعة، إلى ترك جميع أعمال البيع والشراء وغيرها، والمسارعة إلى جلسة يشتركون فيها جميعاً بذِكرِ الله تعالى وينالون الخير العميم، فإذا انتهَوا من هذا العمل التعبُّدي الجماعي المميَّز، حلَّ لهم الانتشار في الأرض لمتابعة تجارتهم، أو تقديم الخدمات الاجتماعية، على أن يكونوا في جميع أحوالهم متَّصلي القلوب بالله لينجحوا في مساعيهم.

ـ العطاء الإلهي الروحي لا يمكن أن يقارن بأيِّ رزق مادي يناله المرء، وقد كان هذا العطاء يتنزَّل على الصحابة بملازمتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لذلك عاتب الله تعالى الَّذين أشاحوا بوجوههم عن هذا العطاء، وانفضُّوا إلى القافلة التجارية الَّتي مرَّت أثناء صلاة الجمعة، تاركين الرسول صلى الله عليه وسلم قائماً يخطب، غير مدركين لقيمة ما فرَّطوا به من رزق روحي عظيم، أثمن وأغلى من الرزق المادي، والله تعالى هو الرزاق في جميع الأحوال.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦٨٤