تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ولأهل بيته عيشة الكفاف، لا عجزاً عن تأمين المستوى المعيشي الرفيع، فقد عاش حتَّى فُتحت له مكَّة وقويت الفئة المسلمة، وكثرت غنائمها، وعمَّ فيؤها، واغتنى من لم يكن له من قبل مال ولا زاد، ومع هذا فقد كان الشهر يمضي ولا توقد في بيوته عليه السلام نار!! وما كان هذا إلا استعلاءً على متاع الحياة الدنيا، ورغبة خالصة فيما عند الله تعالى. ولكن نساء النبي صلى الله عليه وسلم بقيت تراودهن مشاعر النساء ورغباتهن، وعلى الرغم من فضلهن وكرامتهن وقربهن من ينابيع النبوَّة الكريمة، فإن بعضاً من الرغبة الطبيعية في متع الحياة ظلت حيَّة في نفوسهن، فلما رأين السعة والرخاء بعد ما أفاض الله على رسوله، وعلى المؤمنين من خيره، كلَّمن النبي صلى الله عليه وسلم لينلن من رَغَد العيش والرفاهية، فلم يستقبل هذه المطالب بالترحيب، إنما استقبلها بالاستنكار وعدم الرضا.

منهاج حياة · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦٧٣