تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12- المساواة في الحقوق الاجتماعية مثل حقِّ البيعة بدليل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبيُّ إذا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ …﴾ (60 سورة الممتحنة آية 12). وكذلك حقُّ الإجارة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم لأم هانئ بنت أبي طالب حين أجارت الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة: «قد أجرنا من أجرت، وأمَّنا من أمَّنتِ» (رواه الحاكم في المستدرك عن عبد الله ابن عكرمة). وينسحب على ذلك جميع الحقوق السياسية، طالما أن في وجود المرأة المناسبة تأدية الخدمات السليمة لمجتمعها.

وبعد أن أعلن الإسلام موقفه الصريح من إنسانية المرأة وأهليتها وكرامتها، نظر إلى طبيعتها، وما تصلح له من أعمال الحياة فأبعدها عن كلِّ ما يناقض تلك الطبيعة، أو يحول دون أداء رسالتها كاملة، وخاصَّة دورها في الأمومة، ولهذا خصَّها ببعض الأحكام دون الرجل زيادة أو نقصاناً، كما أسقط عنها بعض الواجبات الدِّينية في ظروف معينة للغرض نفسه، وليس في هذا ما يتنافى مع مبدأ مساواتها بالرجل في الإنسانية والأهلية، والكرامة الاجتماعية، والحقوق والواجبات العامَّة، بل هو توفيق بين إمكاناتها وكفاءاتها من جهة، وظروفها من جهة أخرى.

منهاج حياة · الصفحة ٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦٢٣