تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن نظام الحياة قائم على قانون الزوجية، ومن التزاوج بين الذَّكر والأنثى يستمر النسل وتتكاثر الأحياء. وإذا ما تأمَّلنا عالم الحيوان، وجدنا الذَّكر منه يتعاون مع الأنثى، ويرعى أولاده من الجنسين، ويذود عنهما بخوف واندفاع واحد، وبدرجة اهتمام واحدة، فلا فرق عنده بين ذكر وأنثى. فما بال الإنسان يتمرَّد على قانون الله، وينحطُّ في هذا الشأن إلى رتبة دون رتبة الحيوان، فيتألَّه على الله يحيي ويميت، يستحيي الذكور ويقتل الإناث، لا لشيء إلا لأن مجتمعه ينبذ الإناث ويفضِّلُ الذكور، ولأن العُرف الجائر يقضي بمثل هذا الظلم والتعسُّف الَّذي يهدر قيمة الإنسان، الَّتي رفعها الله وأعلى قدرها، فقال: ﴿ولقد كرَّمنا بني آدم..﴾ (17 الإسراء آية 70).

منهاج حياة · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦١٨