تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القرآن الكريم يستثير مشاعر العطف والرحمة في وجدان الأبناء تجاه أمَّهاتهم وآبائهم، ذلك أن الحياة في خضَمِّ اندفاعها توجِّه اهتمامهم نحو الأمام إلى الذرِّية، إلى الناشئة الجديدة، وقلَّما توجِّه اهتمامهم إلى الوراء، إلى الجيل الذاهب المُوَلِّي، بينما يندفع الوالدان بالفطرة إلى رعاية الأولاد، وإلى التضحية من أجلهم بكلِّ شيء حتى بالذات. فكما تمتص النبتة الخضراء كلَّ غذاء الحبَّة فإذا هي خاوية، فكذلك شأن الأولاد يمتصون كلَّ جهد، وكلَّ عافية، وكلَّ اهتمام من الوالدين، إلى أن يدخلا طور الشيخوخة الَّتي تسير بهم نحو الضعف والموت، بينما يدخل الأولاد طور الشباب الَّذي يسير بهم نحو النَّماء والقوَّة.

منهاج حياة · الصفحة ٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦٠٦