تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى: ﴿وقضى ربُّكَ ألاَّ تعبدوا إلاَّ إيَّاهُ وبالوالدين إحساناً إمَّا يبلُغَنَّ عندكَ الكِبَرَ أحدُهُمَا أو كلاهُمَا فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لهما قولاً كريماً(23) واخفِضْ لهما جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحمةِ وقُلْ ربِّ ارحمْهُما كما ربَّياني صغيراً(24) ربُّكُمْ أعلَمُ بما في نفوسِكُمْ إن تكونوا صالحينَ فإنَّه كان للأوَّابينَ غفوراً(25)﴾

سورة الأحقاف(46)

وقال أيضاً: ﴿ووصَّينا الإنسانَ بوالديهِ إحساناً حَمَلَتْهُ أمُّهُ كُرْهاً ووضعَتْهُ كُرْهاً وحَمْلُهُ وفصَالُهُ ثلاثونَ شهراً حتَّى إذا بلغَ أَشُدَّهُ وبلغَ أربعينَ سنةً قال ربِّ أَوْزِعْنِي أن أشكُرَ نعمَتَكَ الَّتي أنْعَمْتَ عليَّ وعلى والديَّ وأن أعمَلَ صالحاً تَرْضَاهُ وأَصْلِحْ لي في ذُرِّيَّتي إنِّي تُبْتُ إليك وإنِّي من المُسْلمين(15) أولئك الَّذين نَتَقَبَّلُ عنهم أحسنَ ما عمِلوا ونتجاوزُ عن سيِّئاتِهِمْ في أصحابِ الجنَّةِ وَعْدَ الصِّدقِ الَّذي كانوا يُوعدون(16)﴾

ومضات:

ـ يريد الله تعالى أن نتوجَّه إليه وحده بالعبادة بكلِّ ذرات وجودنا وأصدق عواطفنا ومشاعرنا.

ـ إن النتاج العملي لصلتنا بحضرة الله تعالى يتجلَّى بالرحمة والعطف على الناس جميعاً وخاصَّة الوالدين، لاسيَّما عند بلوغهما مرحلة الكبر بما تحمله من الوهن والضعف الجسدي.

ـ يشعر الإنسان عادة بالقوَّة والجبروت أمام الضعفاء والمسنين، لذا كان لابدَّ له من إذلال نفسه على قدمي والديه وتأمين راحتهما، متذكراً كم تعبت أمه في رعايته صغيراً، وكم بذل والده من العناية به والاهتمام حتى غدا يافعاً ناضجاً.

ـ في برِّ الوالدين كفَّارات لكثير من الذنوب ومغفرة تشمل معظم السيئات.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٦٠٤