تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 ـ ليس الغرض من الصِّيام حرمان المؤمن من الملذَّات المباحة، بل هو اختبار لإرادته ومدى امتثاله لأوامر الله، وفرصة لإعطاء جسمه شيئاً من الراحة والتنظيف الداخلي.

4 ـ ما جعل الله في الدِّين من حرج، بل جعل لكلِّ ظرف حكماً يناسبه، تيسيراً لأمور العباد، ففرض على المؤمنين الصِّيام، واستثنى منهم من كان مريضاً؛ يمنعه مرضه ـ لزمنٍ مؤقت ـ عن الإمساك عن الطعام أو الشراب، وكذلك المسافر؛ حتَّى لا تتضاعف عليه المشقَّة والعناء، إلى أن يملك كلٌّ منهما القدرة على الصِّيام، فيصوم بدلاً عما أفطر.

5 ـ إن شريعة الله ذات قوانين منضبطة محكمة، فمن رُخِّصَ له في ظرف مؤقَّت، ثمَّ زال عنه ذلك الظرف، توجَّبت عليه العودة إلى ظلِّ تلك القوانين والالتزام بها. أمَّا أولئك الَّذين يملكون موانع دائمة؛ كالكِبَر في السنِّ أو المرض المزمن وما إلى ذلك، فقد جعل الله لهم مخرجاً، بأن أباح لهم أن يستبدلوا الصِّيام بدفع الفدية، وهي إطعام مسكين أكلتين مشبعتين، من الطعام الوسط، عن كلِّ يوم يفطرونه.

6 ـ قبل أن يصبح حكم الصِّيام في الإسلام إلزاميّاً كان اختياريّاً، وكان قد أوجب فدية على المفطر؛ وهي إطعام مسكين عن كلِّ يوم يفطره، مع ترغيبله بأن يصوم لما في ذلك من فوائد صحيَّة ونفسيَّة واجتماعيَّة وتعبُّدية.

7 ـ اختصَّ الله تعالى شهر رمضان، الَّذي هو شهر الصِّيام، بفضائل كثيرة من أهمِّها أنه أُنزِل فيه القرآن الكريم، والكتب السماوية الَّتي سبقته، وكلُّها تحمل الهداية والإرشاد للناس.

منهاج حياة · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٤١٧