تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما أحوج الأمَّة المؤمنة بعد أن تستيقن حقيقة مهمَّتها في الأرض، وبعد أن تستوضح حقيقة العقيدة الَّتي تدعو إليها، ومقتضياتها من إفراد الله سبحانه بالولاء بكلِّ مدلولاته، ما أحوجها إلى موقف الإيمان المبرَّأ عن الشرك، وأن تقول ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تنفيذاً لأمر ربِّ العالمين. فهذا القرآن لم يأتِ لمواجهة موقف تاريخي حدث على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنما جاء منهجاً مطلقاً خارجاً عن قيود الزمان والمكان؛ منهجاً تتَّخذه الأمَّة المسلمة حيثما كانت، في مثل الموقف الَّذي تَنَزَّلَ فيه القرآن الكريم.

سورة النساء(4)

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الله لا يغفرُ أن يُشْرَكَ بهِ ويغفرُ ما دون ذلكَ لِمَن يشاءُ ومن يُشرك بِالله فقد افترى إِثماً عظيماً(48)﴾

سورة النساء(4)

وقال أيضاً: ﴿إِنَّ الله لا يغفِرُ أَن يُشرَكَ به ويغفرُ ما دونَ ذلكَ لِمن يشَاءُ ومن يُشركْ بالله فقد ضَلَّ ضلالاً بَعيداً(116)﴾

ومضات:

ـ الإيمان بوحدانيَّة الله هو الدعامة الأساسية الَّتي يقوم عليها بناء العقيدة الإسلامية، وكلُّ من يقوم بهدمها فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً ولا مغفرة له، فالشرك أكبر من كلِّ ذنب وأظلم من كلِّ افتراء.

ـ إن الله ذو مغفرة واسعة تسع ذنوب التائبين مهما عظمت، شريطة أن يؤمنوا بوحدانيَّته ويسلِّموا بها.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٣٨٦