وكمثال على فهم المتشابه نقدِّم الآية التالية: ﴿وكُلَّ إنسانٍ ألزمناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخرجُ له يومَ القيامةِ كتاباً يلقاهُ مَنشوراً * اقرأ كتابَكَ كَفَى بِنَفسكَ اليومَ عليك حَسِيباً﴾ (17 الإسراء آية 13ـ14) فإذا عدنا لكتب التفسير وما قاله المفسرون القدماء عن هذه الآية، ثمَّ طلبنا من علماء عصرنا إعادة تفسيرها، بعد ظهور آلات التصوير والفيديو، وأقمار التجسُّس الصناعية والميكروفيلم، لأذهلنا الاختلاف العميق في التفسير بين مرحلة وأخرى من مراحل التطوُّر العلمي، وما رافقها من اكتشافات جديدة، إلا أنه مع هذا الاختلاف، نجد انسجاماً بين الآيات ومضمون التفاسير، إذ أن كلاً منها يصلح لأوانه.
وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم من الآيات المتشابهات المتعلِّقة بصفات الله تعالى، وتذكر له بعض الصفات الَّتي ظاهرها يتشابه مع صفات المخلوقات، ومن بعض هذه الآيات قوله تعالى:
﴿وجاء ربُّكَ والملك صفّاً صفّاً﴾ (89 الفجر آية 22).
﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ (20طه آية 5).
﴿ إن الَّذين يُبايعونكَ إنَّما يُبايِعونَ الله يدُ الله فوقَ أَيديهم... ﴾ (48 الفتح آية10).