تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّ ما ذُكِر ما هو إلا جزء يسير ممَّا حواه كتاب الله تعالى، من دعوة إلى العلم والمعرفة، ونبذٍ للجهل والتخلُّف، ولم يقف الأمر عند هذا الحدِّ، فلم تكن هذه الدَّعوة الإلهيَّة صرخةً في واد ولا نفخاً في الرماد، إنَّما أثمرت وآتت أُكُلَها في رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً، وفي المسلمين عامَّة؛ فها هو ذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغِّب في العلم، ويدعو إليه، ويعتبر طلب العلم فريضة على كلِّ مسلم، ويحذِّر من الجهل والجاهلية، ويَظهَر ذلك في أقواله وأفعاله:

أمَّا الأقوال: فسنسوق طائفة عطرة من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع وهي قليل من كثير: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «طلب العلم فريضة على كلِّ مسلم» (رواه ابن ماجه وغيره) وكلمة مسلم اسم جنس تشمل الرجل والمرأة على السَّواء. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من جاءه أجلُه وهو يطلب العلم لقي الله ولم يكن بينه وبين النَّبيين إلا درجة النبوَّة» (رواه الطبراني في الأوسط). وعن واثِلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من طلب علماً فأدركه؛ كتب الله له كِفلين من الأجر، ومن طلب علماً فلم يدركه، كتب الله له كفلاً من الأجر» (رواه الطبراني في الكبير). وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سبع يجري للعبد أجرهُنَّ وهو في قبره بعد موته: من علَّم علماً أو كرى نهراً (أي أزال ما به من موانع تمنع جري الماء وتعيقه) أو حفر بئراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو ورَّث مصحفاً أو ترك ولداً يستغفر له بعد موته» (رواه البزَّار وأبو نُعَيْم في الحُلْيَة).

منهاج حياة · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٣٣٨