تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي مواضع كثيرة من القرآن الكريم نجد، بأن الله تعالى وصف إيمان الأنبياء عليهم السَّلام وإيمان أقوامهم به بأنه الإسلام، كما جاء على لسان إبراهيم وإسماعيل عليهما السَّلام: ﴿وإذ يرفعُ إبراهيمُ القواعدَ من البيتِ وإسماعيلُ ربَّنا تَقبَّل منَّا إنَّك أنت السَّميع العليم * ربَّنا واجعلنا مُسْلِمَينِ لك ومن ذرِّيَّتنا أمَّةً مسلمةً لك وأرنا مَناسِكَنا وتُبْ علينا إنَّك أنت التَّوَّابُ الرَّحيم﴾ (2 البقرة آية 127ـ128)، وفي موضع آخر: ﴿ووصَّى بها إبراهيمُ بنِيهِ ويعقوبُ يابَنِيَّ إنَّ الله اصطفى لكم الدِّينَ فلا تَموتُنَّ إلاَّ وأنتُم مُسلمون * أم كنتم شهداءَ إذ حَضَرَ يعقوبَ الموتُ إذ قال لبَنِيهِ ما تعبدون من بعدي قالوا نعبدُ إلهكَ وإله آبائِكَ إبراهيمَ وإسماعيلَ وإسحاقَ إلهاً واحداً ونحن له مسلمون﴾ (2 البقرة آية 132ـ133)، وكما جاء على لسان يوسف عليه السَّلام: ﴿ربِّ قد آتيتني من المُلْكِ وعلَّمتني من تأويلِ الأحاديثِ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ أنت وليِّي في الدُّنيا والآخرة تَوَفَّني مُسلماً وألحقني بالصَّالحينَ﴾ (12 يوسف آية 101)، وكما جاء على لسان موسى عليه السَّلام: ﴿وقال موسى ياقومِ إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكَّلوا إن كنتم مسلمين﴾ (10 يونس آية 84)، وجاء على لسان يونس عليه السَّلام: ﴿فإن تولَّيتُم فما سألتُكُم من أجرٍ إن أجري إلاَّ على الله وأُمِرتُ أن أكونَ من المسلمين﴾ (10 يونس آية 72)، وفي سورة أخرى يقول تعالى عن حواريِّي المسيح عليه السَّلام: ﴿وإذ أوحيتُ إلى الحَواريينَ أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنَّا واشهدْ بأنَّنا مسلمون﴾ (5 المائدة آية 111)، ومن ثمَّ فقد أطلقها الله في كتابه، وجعلها نعتاً لكلِّ إنسان صالح ومصلح وشاكر لأنعم الله عليه: {ووصَّينا الإنسانَ بوالديهِ إحساناً حَمَلتهُ أمُّه كُرْهاً ووضعَتهُ كُرْهاً وحَمْلُهُ وفِصَالهُ ثلاثونَ شهراً حتَّى إذا بَلغَ أَشُدَّه

منهاج حياة · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٢٩٠