تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن تمام الطاعة بل ومن أهم مقوِّماتها، قبول تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبالتالي شريعة الله عزَّ وجل، لحلِّ كلِّ ما يمكن أن يطرأ من خلافات بين المؤمن وأخيه. وقد نفى الله سبحانه صفة الإيمان عن الَّذين رغبوا عن التحاكم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيما نشب بينهم من خلاف، وأقسم سبحانه بربوبيَّته إنَّ هؤلاء لا يؤمنون إيماناً صحيحاً مستحقّاً للفوز بالثواب، والنجاة من العقاب، ذلك لأن في تحكيمه تحكيماً للحقِّ، ورجوعاً إليه، والتزاماً بجادَّة الصواب، وهذا منجاة للمؤمنين من الانزلاق وراء الأهواء والدوافع الشخصية في حلِّ نزاعاتهم، ومدعاة لحفظ الحقوق بينهم، وإن الرغبة عن تحكيمه هي عدول عن الحقِّ، وتحكيم للأنا والشهوات.

منهاج حياة · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ٢٧١