وقال أيضاً: ﴿إنَّما المؤمنونَ الَّذينَ آمنوا بالله ورسولهِ وإذا كانوا معَهُ على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتَّى يستَئذِنوهُ إنَّ الَّذينَ يستئذنونَكَ أولئِكَ الَّذينَ يؤمنونَ بالله ورسولهِ فإذا استئذنوكَ لبعضِ شأنِهم فَأْذَن لِمن شِئتَ منهم واستغفرْ لهم الله إنَّ الله غفورٌ رحيمٌ(62)﴾
سورة الأحزاب(33)
وقال أيضاً: ﴿لقد كان لكم في رسولِ الله أُسوَةٌ حسنةٌ لِمَن كان يَرجو الله واليومَ الآخر وذَكرَ الله كثيراً(21)﴾
سورة الأحزاب(33)
وقال أيضاً: ﴿وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسُولُهُ أمراً أن يكونَ لهمُ الخِيَرَةُ من أمرهِم ومن يَعصِ الله ورسولَهُ فقد ضلَّ ضلالاً مبيناً(36)﴾
سورة الفتح(48)
وقال أيضاً: ﴿إنَّ الَّذين يُبايعونك إنَّما يُبايعونَ الله يدُ الله فوق أيديهم فمن نكث فإنَّما ينكثُ على نفسه ومن أوفى بما عاهدَ عليهُ الله فسَيُؤتِيه أجراً عظيماً(10)﴾
ومضات:
ـ كثير من الناس يدَّعون محبَّة الله ورسوله؛ فلئن كانت الطاعة هي البيِّنة الَّتي تشهد بصدق دعوى المحبّة وأصالتها، فإن المعصية تشهد بنقيض ذلك، وعلى الإنسان أن يضع نفسه على هذا المِحَكِّ ليعرف إلى أيِّ الزمرتين ينتمي.
ـ تؤكِّد هذه الآيات حتمية إطاعة المؤمنين لله عزَّ وجل ولرسوله الكريم ولأولي الأمر منهم، وفَرْضِيَّة ردِّ الخلافات الَّتي تنشأ بينهم إلى الله ورسوله، لحلِّها في ضوء القواعد الإيمانية.
ـ طاعة الرسول الكريم واجبة، واستغفاره للمؤمنين المذنبين التائبين مقبول لدى ربِّ العالمين، وإذا اتبعوه بصدق أحبَّهم الله وأنعم عليهم بالمغفرة.
ـ من دلائل الإيمان السليم، أن يُحَكِّم المسلمُ الشرعَ الإسلامي القويم فيما يعرض له من أمور، ثمَّ يقبل بحكمه ولا يجد في نفسه حرجاً أو ضيقاً من الالتزام به.