ـ يجدر التنويه إلى أنَّ يوسف عليه السَّلام كان سبباً لدخول بني إسرائيل (أولاد يعقوب وذريَّاتهم) إلى مصر، وموسى عليه السَّلام هو مَن أخرجهم منها، وأن يوسف عليه السَّلام أُلْقيَ في الجُبِّ من قِبَل إخوته وهو صغير بغية قتله، وموسى وُضع في التابوت وأُلقيَ في اليمِّ لإنقاذه من القتل. وأن يوسف وموسى عليهما السَّلام قد عاشا وترعرعا في كنف أكبر زعيمين غير مؤمنين من زعماء مصر، كلٌّ في حينه، حيث أن عزيز مصر ضمَّ يوسف إليه آملاً أن يتَّخذه ولداً، وكذلك فعل فرعون مع موسى، وهكذا ترعى الأشواك الأزهار لتبقى مزهرة يانعة، فوَّاحة عطرة. ونتبيَّن من خلال هذه النقاط المشتركة بين سيرة يوسف وموسى عليهما السَّلام، ملامح الارتباط الوثيق في عمل الأنبياء، والَّذي يكمِّل بعضه بعضاً.
ـ لقد أتى القرآن الكريم على ذكر جوانب كثيرة من قصَّتي يوسف وموسى عليهما السَّلام. فمن شاء الاستزادة من تلك القصص، أو الاطلاع الوافي عليها فليرجع إلى هذا المنهل الغزير العذب الَّذي يجد فيه الباحث بغيته، وينال عن طريقه غايته، حيث يجد فيها جميعاً، دعوة الأنبياء، وجهاد الأنبياء، وصبر الأنبياء، وهداية الأنبياء، فيكون له فيهم الأسوة الحسنة.
في رحاب الآيات: