أمَّا كلمة (بأعيننا) فتعني بحفظنا ورعايتنا، فنحفظك من أن تخطئ في صنعتك، أو أن يفسد عليك مُفْسِد؛ فإذا جاء أمرنا بإنزال العذاب، ورأيت علامته وهي فوران الماء في التنُّور (المكان الَّذي يُخبز فيه الخبز)، فأدْخِل في السفينة من كلِّ صنف من الحيوان زوجين (ذكر وأنثى) حفظاً للنوع. واحمل عليها أهلك إلا من سبق عليه القول بالهلاك (وهم الَّذين لم يؤمنوا به كابنه وزوجته)، ولا تسألني الشفاعة بالظالمين عند تحقُّق هلاكهم، فقد قضيت أنهم مغرقون وهالكون لا محالة، وإن كانوا من أقرب الأقربين، فسنَّة الله لا تحابي أحداً، ولا تحيد عن طريقها المستقيم المرسوم، من أجل مكانة وَلِيٍّ أو مقرَّب، فكلُّ نفسٍ تنال جزاء ما قدَّمت، قال تعالى: ﴿وإن كَادُوا لَيَستفِزُّونَك منَ الأَرضِ ليُخرجوكَ منها وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَكَ إلاَّ قليلاً * سُنَّةَ من قد أرسلنا قبْلَك من رُسُلنا ولا تجدُ لسُنَتِنا تحويلاً﴾ (17 الإسراء آية 76ـ77).
منهاج حياة · الصفحة ١٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منهاج حياةص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي