تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أرسل الله تعالى من نبي أو رسول إلا ليصلح من أمر قومه، فيزيل الخرافات من العقول، وينشر العلم والفضيلة، ويربط قلوب الخلائق بخالقها، فيعمُّ التَّآلف والتَّراحم والتَّعاون فيما بينها؛ على الرغم من الصراع المستمر بين الخير والشرِّ، والقائمِ بين المصلحين وأهل الفساد والإفساد، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وهكذا تتكرَّر الصورة مع كلِّ نبي، ويختلف العقاب الإلهي من قوم لآخرين. والقرآن الكريم، غني بِسِيَرِ الأنبياء والرسل، الَّذين قاموا بمهمَّة الدعوة إلى الله، وقد تكرَّرت فيه الآيات الَّتي تنقل لنا صوراً من حياتهم، وتحمل في طيَّاتها دروساً عظيمةً وعبراً بالغة في التربية والتوجيه.

وإن رسول الله نوحاً عليه السَّلام هو أحد الأنبياء الَّذين جاء ذكرهم في القرآن، وقد وردت قصَّته مع قومه في أكثر من موضع، لتهزَّ المشاعر روعة ورهبة، وتعطي المؤمنين أملاً في إغاثة الله لعباده الصالحين، بقلع جذور الكفر والشرك، لتكون السِّيادة للإيمان وحده، فيوفِّر للناس الحياة الفاضلة، ويكون سبباً في رقيِّهم الروحي وتفوُّقهم المادِّي.

منهاج حياة · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٥٠