في الآية الكريمة إرساء لقواعد أساسية من قواعد التنظيم الاقتصادي والاجتماعي وكذلك التشريع الدستوري للمجتمع الإسلامي. أمَّا القاعدة الأولى، فتمثِّل جانباً هامّاً من أسس النظام الاقتصادي في الإسلام، فالملكية الفردية معترف بها، ولكنَّها محدَّدة بألا يكون المال متداولاً بين الأغنياء وحدهم، محجوباً عن الفقراء. فكلُّ وضع ينتهي إلى أن يكون المال في متناول الأغنياء وحدهم، هو وضع شاذٌّ يخالف هذا النظام، كما يخالف هدفاً من أهدافه الاجتماعية، لأن الإسلام ينظِّم جميع الارتباطات والمعاملات في المجتمع بحيث لا تخلق مثل هذا الوضع أو تبقي عليه إن وجد.
منهاج حياة · الصفحة ١٤٠٥