تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن كسب الحسنات باليسير من العمل قال صلى الله عليه وسلم : «من عاد مريضاً أو أماط أذىً عن طريق، فحسنة بعشر أمثالها» (أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه )، وقال صلى الله عليه وسلم : «إن بكل تسبيحَةِ صدقة، وكلُّ تكبيرة صدقة، وكلُّ تحميدةٍ صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة» (رواه مسلم عن أبي ذررضي الله عنه ) والله تعالى أبعد ما يكون عن الظلم، فهو الرحمن الرحيم، فلا يمكن أن ينقص شيئاً من حقوق عباده. جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّه: «ياعبادي إني حرَّمتُ الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرَّماً، فلا تظالموا» (رواه مسلم). وهذا التظالم لا يمكن أن يُمحى بالاستغفار، إذا لم تُؤدَّ حقوق المظلومين المنتهكة، أو تُردَّ كرامتهم المهدورة..

سورة النساء(4)

قال الله تعالى: ﴿وماذا عليهِمْ لو آمنوا بالله واليومِ الآخرِ وأنفقوا ممَّا رزقَهُم الله وكان الله بهم عليماً(39) إنَّ الله لا يظْلمُ مثقالَ ذرَّة وإن تَكُ حسنةً يُضاعِفْها ويُؤتِ من لدُنْهُ أجراً عظِيماً(40) فكيف إذا جئنا من كلِّ أمَّةٍ بشهِيدٍ وجئنا بكَ على هؤلاء شهيداً(41) يومئذٍ يَودُّ الَّذينَ كَفَروا وعَصَوا الرَّسولَ لو تُسوَّى بهمُ الأرضُ ولا يَكْتُمونَ الله حَدِيثاً(42)﴾

ومضات:

ـ لو آمن النَّاس بالله إيماناً صحيحاً، وأعدُّوا العُدَّة ليوم الحساب، وقدَّمُوا الغالي والنفيس في سبيله تعالى، لما فاتتهم منفعة الدُّنيا ولفازوا بسعادة الآخرة.

ـ حَسْبُ المؤمن شرفاً أن الله يطَّلع على إنفاقه في سبيله، ثمَّ يجزيه عليه أفضل الجزاء، علم النَّاس بذلك أم لم يعلموا.

ـ الجزاء من جنس العمل، ولا يُنقص الله تعالى أجرَ أحدٍ، ولو كان مثقال ذرَّة، ويزيد ويضاعف من فضله لمن يشاء بغير حساب.

منهاج حياة · الصفحة ١٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٢٥٨