تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ بعد أن صوَّر القرآن الكريم مشاهد خراب هذا العالم المنظور، بدأ يعرض مشاهد متلاحقة عن حقائق يوم القيامة والحساب، فهناك مشهد حساب المؤمن وقد يُسِّرَتْ أموره في ذلك اليوم الرهيب، وامتلأ قلبه سروراً وحبوراً لأنه تلَّقى كتاب أعماله بيمينه نقياً مطهَّراً، وغفر الله تعالى له وتجاوز عن أخطائه الَّتي كان يتخوَّف من محاسبته عليها، ثمَّ يُدخَل جنَّة الرضوان؛ حيث النعيم المقيم مكافأة جزيلة له. وهناك مشهد حساب العاصي، وقد استلم صحيفته بشماله، كناية عن سوء ما فيها من العمل، وإيذاناً بمصير الخذلان والخسارة الَّذي سيلاقيه. وقد بدا على وجهه الهلع والذُّعر من عِظَم هول الحساب، ويتمنَّى لو أنه لم يُبعث أبداً، ثمَّ يأخذ بالتحسُّر والندم على ما قد ضيَّع، وقد بحث عن المال والجاه الَّذي كان له في الدُّنيا سلطاناً، فلم يجد منه شيئاً ينفعه في ذلك اليوم العصيب، وأصبح بمواجهة جهنَّم وبئس المصير، يُساق إليها بالذلِّ والخنوع، تقيِّده سلاسل من نار، عقاباً له على ما أسلف من الكفر والفسق والبخل، يطلب النجدة فلا يجد، ويجوع فلا يُمنح من الطعام إلا ما يزيد آلامه ويثير اشمئزازه.

في رحاب الآيات:

منهاج حياة · الصفحة ١٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١٢٤٧