ـ إنذارٌ رهيب يوجِّهه الله تبارك وتعالى للناس جميعاً، لكي يحاذروا وينتبهوا في تصرفاتهم وأعمالهم فيتَّقوا الله فيها، لأنهم سيواجهون يوم الزلزلة، حيث ترجف الأرض بمن عليها، فتنخلع القلوب فزعاً ورعباً، فينفصل الرُّضَّع عن صدور المرضعات الذاهلات ولم يأنِ بعدُ أوان الفطام، وتخرج الأجِنَّة من بطون الأمهات ولم يبلغ الحمل التمام، ويفقد النَّاس صوابهم ولا يملكون شيئاً من أمر أنفسهم، وكأنهم سكارى قد دارت الخمرة برؤوسهم، فشغلت ساحة وعيهم وتفكيرهم، فلكلِّ امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه عن الالتفات لغيره. إنه هول المشهد، ورهبة الموقف الَّذي ستنهال فيه سياط العذاب الإلهي، على من استهتروا بلقاء ذلك اليوم ولم يستعدُّوا له بالتَّقوى والعمل الصالح.
في رحاب الآيات:
أمام الكثير من النكبات نرى النَّاس يصابون بالهذيان، ويكلِّمون أنفسهم من هول الصدمة، وكأنهم سكارى؛ فما بالك بمواقف القيامة وهي أشدُّ هولاً ورعباً؟.