تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مشارق الأرض ومغاربها، فهل هناك تجارة أكثر ربحاً؟ وأي عاقل يدلُّه الله على هذه التجارة ثمَّ يتقاعس عنها أو يحيد؟.

وما تزال الدعوة إلى الإسلام حتَّى يومنا هذا، تلاقي ما لاقاه المسلمون الأوائل، من الأذى والمحاربة من أعداء الحرِّية والخير والسَّلام. والمؤمن الحقيقي يتتبَّع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة في نشر الدعوة، ويدرس مراحلها بعناية ليحسن التأسِّي بها؛ فلا قتال ولا عنف بل صبر وهجرة، ولا استئثار في عمل الدعوة لرجل دون امرأة، فالكلُّ مكلَّف والكلُّ مسؤول، قال تعالى: ﴿فاستَجابَ لهم ربُّهم أنِّي لا أُضيعُ عملَ عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أنثى بعضكم من بعضٍ فالَّذينَ هاجروا وأُخرجوا من ديارهِم وأُوذوا في سبيلي وقاتلوا وقُتِلوا لأُكَفِّرَنَّ عنهم سيِّئاتهِم ولأُدخِلَنَّهُم جنَّاتٍ تَجري من تحتها الأنهارُ ثواباً من عند الله والله عندهُ حسنُ الثَّواب﴾(3 آل عمران آية 195).

الفصل السابع:

التَّخلُّف عن الجهاد

سورة التوبة(9)

﴿يا أيُّها الَّذين آمَنوا مالكم إذا قيل لكُم انفروا في سبيل الله اثَّاقلتُم إلى الأرضِ أَرَضِيتم بالحياة الدُّنيا من الآخرة فما متاعُ الحياةِ الدُّنيا في الآخرة إلا قَليلٌ (38) إلا تنفِروا يُعذِّبكم عذاباً أَليماً وَيَستبدِلْ قوماً غيركُم ولا تضرُّوه شيئاً والله على كِلِّ شيءٍ قديرٌ (39)﴾

سورة التوبة (9)

﴿فَرحَ المُخلَّفون ِبمقْعدهِمْ خِلاف رسولِ الله وكَرِهوا أَن يُجاهِدوا بأموالهِم وأَنفُسِهمْ في سبيلِ الله وقالوا لا تَنفِروا في الحرِّ قُلْ نارُ جهنَّمَ أَشدُّ حرّاً لو كانوا يَفْقَهونَ(81)﴾

سورة التوبة (9)

منهاج حياة · الصفحة ١١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهاج حياةص ١١٦٨