لم ينج من بيداء كالحة السرى****إلا استظل من السراب ببيد
يبني ويهدم ما بناه بطيشه ****طيش على قلق أصم شديد
ويظل يقتحم الحياة مخاطراً ****بتراثه من طارف وتليد
فتناوشته حبالهم وعصيهم ****في وهم سحار ورجس مريد
لا يستقيم على سبيل واضح ****يسمو به في سلم التوحيد
أو يرعوي في غيه عن باطل ****يزري بعزم الفارس الصنديد
ولربما أحيا شعور كرامة ******في أهله وسعى إلى التصعيد
وأتاح أبواب العلوم فأثمرت *****جيلاً يتوق لمتعة التجديد
كنه أرخى عنان خياله *****في مسرح لم يخلو من تحديد
ورأى الإشارة فاستجاب لوحيها ****من غير بينة ولا توكيد
فغدا رواق العلم أكثر جرأة ****في منظر زاهي السمات فريد
وأقام للأنثى مكاناً بارزاً ****في مسلك يفضي إلى التسديد
وتجاوز الممنوع في أوهامه ****في خانة التأليب والتجنيد
فأغار من منحوه أوسمة الرضا ****من بعد ما رفعوا عصا التأييد
يغزون بغداد العريقة جهرة ****ما بين مستلب وبين طريد
وجرت دماء في العراق وقطعت ****أوصاله في زحمة التنديد
واليوم يختم سر فصل غائر ****بجريمة الإعدام صبح العيد
كلمة للمجاهدين :
صِدقًا صِدقًا أيها المجاهدون المسلمون الصامدون ، وصَبرًا صبرًا أيها المجاهدون الأبطال ، وليستيقِنْ الجميعُ أنّ ثمةَ حقيقةً شرعيّة ينبغي أن لا تعزب عن الأذهان مطلقًا ، وهي أن عاقبةَ التدافعِ بين القوى وثمرةَ الصراع بين الحقّ والباطل إنما هي للمؤمنين المتّقين ، المرابطين المجاهدين ، فليهنَأ المسلمون بذلك، وليقرَّ المؤمنون أعُينًا بهذا، ولتُشفَ صدورهم ويذهب غيظ قلوبهم، فالنصر للإسلام وأهله، طالَ الزمان أو قصر، وما علينا إلاّ الإخلاص والصدقُ والجدّ والعمل ، ﴿ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [ يوسف21] .
﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ العنكبوت69].