تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأبشر يا أبا عدي فالله رحيم عفو كريم يحب العفو ، ويحب المغفرة ، يغفر الذنوب كلها ، أولها وآخرها ، دقها وجلها ، يتوب على من تاب ، ويرحم من رجع إليه وعاد وأناب ، قال تعالى : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [ الزمر53 ] .

الله ينادي عباده : يا عبادي الذين تمادَوا في المعاصي, وأسرفوا على أنفسهم بإتيان ما تدعوهم إليه نفوسهم من الذنوب : لا تَيْئسوا من رحمة الله؛ لكثرة ذنوبكم, إن الله يغفر الذنوب جميعًا لمن تاب منها ، ورجع عنها ، مهما كانت, إنه هو الغفور لذنوب التائبين من عباده, الرحيم بهم .

من قتل صدام :

مات صدام ظلماً وعدواناً ، قتله الفرس الأنجاس ، المجوس الأرجاس ، الرافضة الأوباش ، قتلة الصفويون ، قتله الأمريكيون ، لحقد في قلوبهم ، وحسد في نفوسهم ، وظغينة لإرضاء أهوائهم ، قتل المسلم كفار صليبيون ، وأعوانهم آل البيت الأبيض ، قتله سفلة الناس وحثالتهم ، قتله المرتزقة ، قتله الفجرة ، قتله الكفرة ، اغتالوه في ليلة ظلماء ، ودفنوه في جنح الظلام ، مات صدام رحمه الله ، ودفنت معه فضائح الأمريكان ، مات صدام رحمه الله ، بتحزب الأحزاب ، وتمالئ الكلاب ، مات شامخاً أبياً عزيزاً كريماً شجاعاً وفياً بطلاً مغواراً ، شهيداً بإذن الله عز وجل ، وهذا ما يغيض الأعداء قاتلهم الله أنى يؤفكون .

وما هذا القبول له في الأرض اليوم ، إلا نتيجة ميتة حسنة ، وخاتمة طيبة بإذن الله تعالى .

مات صدام رحمه الله رافع الرأس ، شامخ الهامة ، حذاؤه على رؤوس أعدائه ، وقتلوه وهم أذلة صاغرين ، مطأطئو الرؤوس ، منكسو الهامات ، قتلوه وهم يحملون أعداء الله الأمريكان ، قتلوه وأحذية الكفار فوق رؤوسهم ، فشتان بين الفريقين ، فريق في الجنة ، وفريق في السعير .

مات وأمره إلى الله · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مات وأمره إلى اللهص ١٨