تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: " فَأَوْحَى اللّهُ إِلَى هذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَإِلَى هذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَقالَ: قِيسُوا بَيْنَهُمَا فَوَجَدُوهُ إِلَى هذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ " [ رواه البخاري ومسلم وابن ماجة بنحوه ] .

وما صدام ببعيد عن هذا السائل ، عَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبٍ المَمْدُودِ أَنَّهُ أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : " أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا، وَلَمْ يَتْرُك مِنْهَا شَيْئاً، وَهُوَ في ذلِكَ لَمْ يَتْرُك حَاجَةً وَلاَ دَاجَةً إِلاَّ أَتَاهَا، فَهَلْ لِذلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ ؟ قالَ: فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللّهِ. قالَ: تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ، وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُنَّ اللّهُ لَكَ خَيْرَاتٍ كُلَّهُنَّ. قالَ: وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي؟ قَالَ: نَعم قالَ: اللّهُ أَكْبَرُ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى " [ رواه البزار والطبراني واللفظ له، وإسناده جيد قوي ] .

ويصدق الحديث قول الحق تبارك وتعالى : ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ [ الفرقان70 ] .

ويقول المولى جل وعلا : ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [ طه82 ] .

عدم القنوط من رحمة الله :

مات وأمره إلى الله · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مات وأمره إلى اللهص ١٧