ميلاد المسيح عليه السلام
من المؤسف أن أصدقاؤنا المسيحيون يتخذون من ميلاد المسيح المعجز برهاناً على إلوهيته ، ذلك أنه ولد من غير أب . والرد على هذا الادعاء هو :
إن وجود المسيح من غير أب لا يمكن مطلقاً أن يكون دليلاً على لاهوته ، إذ أن جميع الحيوانات والطيور والحشرات بل إن جميع الجراثيم والفطريات أوجدها الله في الأصل من غير أب ولا أم بل الأقرب إلي ذلك آدم عليه السلام فقد وجد بلا أب ولا أم ! فهل نتخذ من أعجوبة خلق آدم بلا أب ولا أم برهاناً على إلوهيته ؟!
علماً بأن السيدة مريم عليها السلام كانت من بنات آدم ، ولولاها لما وجد المسيح عليه السلام .
وهل تعلم أيها القارئ الكريم إن الأطباء الآن يستطيعون تكوين جنين بدون أب وأم بعلم الاستنساخ وغيره من أنابيب ؟ !
فهل نظن بعد ذلك إن الله لا يستطيع أن يخلق المسيح عليه السلام بهذه الحكمة من غير أب ؟!
جاء في إنجيل لوقا [ 3 : 8 ] إن يوحنا المعمدان كان يقول للجموع : (( ولا تبدؤوا تقولون في أنفسكم لنا إبراهيم أباً فإن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم ))
ولقد ذكر بولس في رسالته للعبرانيين [ 7 : 3 ] من هو أولى بالإلوهية من المسيح إذا اعتبرنا عدم دخول الأب في تكوين الجنين دليلاً على الإلوهية ، فملكي صادق وهو الكاهن الذي كان معاصراً لإبراهيم عليه السلام يقول عنه بولس انه : (( بلا أب بلا أم بلا نسب بلا بداءة أيام له ولا نهاية حياة ))
إن هذا يفوق المسيح في كونه بلا أم ولا أب وبلا بداية !