تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ هنا أن المسيح قد قال : (( أرسلني )) ، ولم يقل : الذي ولدني .

ويلاحظ أيضاً ان النصوص تتضمن لفظ ( أرسلني ) وهذا لا يقتضي دعوى الاتحاد والمساواة من أساسها لأن المرسل غير المرسل بداهة

ثم ان هذه النصوص تفيد بأن الابن وقع عليه الإرسال ، ولا يصح أن من وقع عليه الإرسال أن يكون قديماً ، فكيف يتحد مع مرسله القديم .

ثم أن قول بولس بأن المسيح هو (( بكر كل خليقة )) [ كو1 : 15 ] فيه الدليل الواضح على أن المسيح مخلوق ، ومن الجدير بالذكر إن اللغة لم تعرف البكر إلا على أنه الأول من الأولاد وبكر الخلائق لا يكون إلا من جنسهم . وقد جاء في [ متى 1 : 25 ] : إن جبرائيل تراءى ليوسف النجار خطيب مريم وقال له خذ خطيبتك واصعد إلى الجبل ولا تباشرها حتى تلد ابنها البكر . وقد اعتبر يعقوب التلاميذ باكورة المخلوقات فقال: (( شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه )) [ يعقوب 1 : 18 ]

ومن جهة أخرى نريد أن نناقش المسيحيين على أساس القول في الأقانيم الثلاثة والتي الابن واحداً منها :

فإنكم تزعمون أن المسيح مولود من أبيه أزلاً ونحن نقول : إذا كان الأمر كما تقولون فيكونان موجودان أزليان الله الأب أزلي والله الابن أزلي فإن كان الأب قديماً فالابن مثله وإن كان الأب خالقاً كان الابن خالقاً مثله ، والسؤال هو :

لم سميتم الأب أباً والابن ابناً ؟

فإذا كان الأب استحق اسم الأبوة لقدمه فالابن أيضاً يستحق هذا الاسم بعينه لأنه قديم قدم الأب ، وإن كان الأب عالماً قديراً فالابن أيضاً مثله ، فهذه المعاني تبطل اسم الأبوة والبنوة ، لأنه إذا كان الأب والابن متكافئين في القدرة والقدم فأي فضل للأب على الابن حتى يرسله فيكون الأب باعثاً والابن مبعوثاً ؟

ألم يقل يوحنا أن الأب أرسل الابن للعالم . ولا شك ان الراسل هو غير المرسل.

الفهرس

مع يسوع المسيح · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع يسوع المسيحص ١٠١